الشيخ ذبيح الله المحلاتي
149
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
حديث يروى عن النبيّ لا أعرف معناه . فقال : وما هو ؟ قلت : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا تعادوا الأيّام فتعاديكم في الآخرة » فما معناه ؟ قال عليه السّلام : الأيّام نحن ما قامت السماوات والأرض ؛ فالسبت اسم رسول اللّه ، والأحد اسم أمير المؤمنين ، والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء عليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد ، والأربعاء موسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وأنا ، والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابن ابني وإليه تجمع عصابة الحقّ وهو الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وهذا معنى الأيّام فلا تعادوهم في الدنيا فتعادوكم في الآخرة . ثمّ قال : ودّع فلا آمن عليك . وبهذا الإسناد ذكره الصدوق في معاني الأخبار . العشرون : معالجته عليه السّلام جرح المتوكّل : روى الكليني في الكافي بسنده عن إبراهيم الطاهري قال : مرض المتوكّل من خراج « 1 » خرج به وأشرف منه على الهلاك فلم يجسر أحد ان يمسّه بحديدة ، فنذرت أمّه إن عوفي تحمل إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد عليه السّلام مالا جليلا من مالها ، فقال له الفتح بن خاقان : لو بعثت إلى هذا الرجل فسألته فإنّه لا يخلو أن يكون عنده صفة يفرّج بها عنك ، فبعث إليه ووصف له علّة فردّ إليه الرسول بأن يأخذ كسب « 2 » الشاة فيداف « 3 » بماء الورد فيوضع عليه . فلمّا رجع الرسول وأخبرهم أقبلوا يهزؤون ، فقال له الفتح : هو واللّه أعلم بما قال ، وأحضر الكسب وعمل كما قال ووضع عليه ، فغلبه النوم وسكن ثمّ انفتح وخرج منه ما كان فيه ، فبشّرت أمّه بعافيته ، فحملت إليه عشرة آلاف دينار تحت
--> ( 1 ) قال في المجمع : الخراج - بضمّ معجمة وكسرها وخفّة الراء - : ما يخرج في البدن من القروح والورم . ( 2 ) والكسب - بالضمّ والسكون - فضلة دهن السمسم وبعرة الشاة . ( 3 ) والدوف الخلط والبلّ بماء ونحوه .